ميرزا حسين النوري الطبرسي
97
مستدرك الوسائل
4222 / 11 - محمد بن علي بن شهرآشوب في المناقب : من كتاب الأنوار ، في سياق أحوال السجاد ( عليه السلام ) أنه كان قائما يصلي ، حتى وقف ابنه محمد ( عليه السلام ) وهو طفل ، إلى بئر في داره بالمدينة ، بعيدة القعر فسقط فيها ، فنظرت إليه أمه فصرخت ، وأقبلت نحو البئر ، تضرب بنفسها حذاء البئر وتستغيث ، وتقول يا ابن رسول الله ، غرق ولدك محمد ، وهو لا ينثني عن صلاته ، وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر ، فلما طال عليها ذلك قالت حزنا على ولدها : ما أقسى قلوبكم يا أهل بيت رسول الله ، فأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلا عن كمالها وإتمامها ، ثم أقبل عليها ، وجلس على أرجاء البئر ، ومد يده إلى قعرها ، وكانت لا تنال إلا برشاء طويل ، فأخرج ابنه محمدا على يديه يناغي ويضحك ، لم يبتل له ثوب ، ولا جسد بالماء ، فقال : ( هاك يا ضعيفة اليقين بالله ) ، فضحكت لسلامة ولدها ، وبكت لقوله : يا ضعيفة اليقين بالله ، فقال : ( لا تثريب عليك اليوم ، لو علمت اني كنت بين يدي جبار ، لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني ، أفمن يرى راحما ( 1 ) بعده ) . ورواه الحضيني في الهداية مرفوعا عن الصادق ( عليه السلام ) ، مثله ، باختلاف يسير ، وفيه : ( أما علمت أني كنت ) ( 2 ) . ورواه في البحار ( 3 ) : عن كتاب العدد القوية ، لأخ العلامة ،
--> 11 - المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 135 ، وعنه في البحار ج 46 ص 34 ح 29 . ( 1 ) في المصدر : راحم . ( 2 ) الهداية للحضيني ص 45 . ( 3 ) البحار ج 46 ص 35 ح 30 ، عن العدد القوية ص 11 .